جاء الـصـبـاحُ وشعت الأنوارُ
*
| جـــــاء الـصـبـاحُ وشـعــت الأنــــوارُ | وبـدت بـكــل ريـاضـِنـا أزْهـارُ |
| وأتى صــبـاحُ الـيـوم ِ يـعـلـنُ مولدي | يا مولداً تــرنـو لـه الأنــظــار |
| عــادت بـنا الذكرى إلـى زمـنِ الصِّبا | كم جاء من ريح ِ الصِّبا تذكار |
| جـئـنـا إلـى الـتـعليم يـعـثــُـر خـطـونا | ولـِـمـثـلـِـنـا فـي خطوه إعـثار |
| كـنــا نـهــابُ مــن الـمـعــلـم وقـتــَـها | وكــأنـــهُ سـيـفُ الـردى بـتـار |
| أمــــــا المناهجُ فالجديدُ قديـمـُـــهــــا | نـهـجُ الـمـنـاهـجِ كـلـه تـكـرار |
| والــضــرب فــي كــل الـمراحل واردُ | هــم يضربـون كـأنـنـا أشـرار |
| بــالأمـس يـأتي لــيــلُـنـا بــظـلامــِــه | والـيـومَ لـيـلـي للجميع نـهـار |
| ونـــهـــارُنـــا فــيـــه الــلـقـاءُ وبعده | يأتي المساءُ فيهـجَـعُ السمار |
| هـــــــذا زمــانــي يا بـــنــي ذكـرتــهُ | وسـكـتُ عـمـا قـالـه عـــمـار |
| قـــــد كـــان لي قمـرٌ أُسـَـــرُّ بنـورِهـ | واليومَ طافتْ في السما أقمار |
| بالعلم ســــــارت وفق منهاج لــهـَــا | بالعـلم دارت والـعـقـولُ تـدار |
| أمــا الـهـواتــفُ فـالـذكـاءُ قـريـنـُـهـا | العـقـلُ فـيـهـا واللبيبُ يَـحَـار |
| تـــأتــيــك أنـبـاءُ الــزمـان بـلـمـسـةٍ | وتفيضُ من شاشـاتـها أخبار |
| أوقــاتـُـنـا تـمـضـي ولا ندري بـهـا | فـي كل حين تظهر الأســرار |
| هذي الـعـلـوم أصدفة ٌجاءت بـهـا ؟ | أم يا تُرى جــادت بـهـا أفكار |
| أبــنــي أنـتِ مــؤهــلٌ لـحـــضـــارةٍ | الـعـلـمُ فـيـهـا مطلبٌ وفـخـارُ |
| ذاكــــر دروسَكَ واتــعــظ بـتـجـاربٍ | وابذلْ قصارى الجهدِ لا تحتار |
| وأترك كلامَ الـمـحبـطــيــنَ وقل لهم | مــن قـطـرةٍ تـتـكونُ الأنـهـار |
| واسلك سبيلَ المتـقـيـنَ وصحـبـِـهـم | فالحقُ أبلجُ ما عـلـيـه غـبـار |
| ذات الصواري في الحقيقةِ قد سمت | وسعى لأجـلِ سـمُـوها أخيار |
| هم نـخـبـة عـبـد الإله مــــــــديرهم | الأمرُ شورى بينهم و حـوار |
| وشعارهم نحو السـمـاءِ و قـد علا | وعلا على تلكَ الوجوهِ وقار |
| يا رب وفـقــهـم لــكـــل فـضــيـلـةٍ | واغفْرْ لهم ما غردت أطـيار |
| يا أخـوتـي لا لن أفـي بـحـقـوقـكم | لا النثر يـوفـيـكـم ولا أشعار |
*