المسألة الثلاثون قدر الله نافذ
المسألة الثلاثون
اعلم أيها العبد أن قدر الله نافذ لا يتخلف وأنا وإياك لسنا مكلفين بالبحث في هذا الغيب عني وعنك ولكن علينا أن نجتهد في طاعة الله وترك معاصيه.
فيا أيها العبد:
- اجتهد في طاعة الله عز وجل وترك معاصيه مؤمنا بقدره واعلم أن عمل العبد لا ينجيه وإنما النجاة بتوفيق الله وفضله وتغمده للمؤمن برحمته والأعمال إنما هي سبب كما قال تعالى:(وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون) وفي صحيح البخاري
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( لن ينجي أحدا منكم عمله ) . قالوا ولا أنت يا رسول الله ؟ قال ( ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة سددوا وقاربوا واغدوا وروحوا وشئ من الدلجة والقصد القصد تبلغوا ) - لا تتكل على القدر ولكن اجتهد في طاعة ربك وترك معاصيه وسدد وقارب وأبشر وفي صحيح البخاري
عن عائشة
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( سددوا وقاربوا وأبشروا فإنه لا يدخل أحدا الجنة عمله ) . قالوا ولا أنت يا رسول الله ؟ قال ( ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بمغفرة ورحمة ) - احرص على عمل الطاعات التي تقربك إلى الله عز وجل وتجنب الذنوب ولا تترك العمل وفي مسند أحمد بن حنبل
عن أبي كبشة السلولي حدثه أنه سمع ثوبان يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : سددوا وقاربوا واعملوا وخيروا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن - سدد وقارب ويسر على نفسك فلا تنهكها بما لا تستطيعه من العمل وقم في عملك بما يرضي الله مجتنبا ما يسخطه وفي حديث عائشة أنه صلى الله عليه وسلم قال:(سددوا وقاربوا ويسروا فإنه لن يدخل الجنة أحد بعمله)رواه أحمد صحيح. وقال صلى الله عليه وسلم:(ليكلف أحدكم من العمل ما يطيقه فإن الله تعالى لا يمل حتى تملوا وقاربوا وسددوا) "صحيح"
- الزم الوسط المعتدل في أمورك من غير إفراط ولا تفريط وقد قال تعالى:(وكذلك جعلناكم أمة وسطا) وسدد في أمورك وقارب واغد في أول النهار ورح في نصفه الثاني واسر في الليل واقتصد في أمورك تبلغ مقصدك وما تطلبه بفضل الله وفي حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(لن ينجي أحدا منكم عمله...والقصد القصد تبلغوا)رواه البخاري.