المسألة الخامسة والثلاثون (القدر وما يأتي من الدنيا)
المسألة الخامسة والثلاثون
(القدر وما يأتي من الدنيا)
أن كل شيء يأتي العبد من الدنيا فإنه مقدر مكتوب لا يزيد ولا ينقص .
فيا أيها العبد:
- اعلم أن ما قدر لك من الدنيا سوف يصلك ولن تموت حتى تحصل عليه فأجمل في طلب الدنيا بطلب الحلال دون الحرام,وفي حديث ابن حميد انه صلى الله عليه وسلم قال :( أجملوا في طلب الدنيا فإن كل ميسر لما خلق له لما كتب له منها) رواه الحاكم والطبراني "صحيح"
- أن ما كتب لك فإنه لن يزاد على ما كتبه الله لك فارض بما قسمه الله لك ليبارك لك فيه وفي مسند أحمد بن حنبل
أبو العلاء بن الشخير حدثني أحد بني سليم ولا أحسبه الا قد رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم : ان الله تبارك وتعالى يبتلي عبده بما أعطاه فمن رضي بما قسم الله عز و جل له بارك الله له فيه ووسعه ومن لم يرض لم يبارك له - اجعل الآخرة همك ولا تجعل الدنيا همك لأنه لن يأتيك منها إلا ما كتب لك وفي الحديث :(ومن كانت الآخرة همه جمع الله شمله وجعل غناه في قلبه )رواه أحمد "صحيح"
- اعلم أن الغنى ليس عن كثرة المال وان ما كتب الله لك من الرزق سوف يأتيك فخذ الحلال دون الحرام وكن غني النفس وفي حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال :(يا أيها الناس إن الغنى ليس عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس وان الله عز وجل يؤتي عبده ما كتب له من الرزق فأجملوا في الطلب...)
- اعلم أنك إن جعلت الآخرة نيتك وهمك أتتك الدنيا وهي راغمة ولذا استمر في طلب الآخرة لا في طلب الدنيا وفي سنن ابن ماجه
عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عثمان بن عفان عن أبيه قال خرج زيد بن ثابت من عند مروان بنصف النهار . قلت ما بعث إليه هذه الساعة إلا لشيء سأل عنه . فسألته فقال سألنا عن أشياء سمعناها من رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ( من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ماكتب له . ومن كانت الآخرة نيته جمع الله له أمره . وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة )