• !
×

rasl_essaher

من هو الأحمق.. ؟؟



من هو الأحمق.. ؟؟

تعريف الحماقة:
قال ابن الأعرابي: "الحماقة مأخوذة من حمقت السوق إذا كسدت فكأنه كاسد العقل والرأي فلا يشاور ولا يلتفت إليه في أمر من الأمور والحق غريزة لا تنفع فيها الحيلة وهو داء دواؤه الموت قال الشاعر

لكل داء دواء يستطب به = إلا الحماقة أعيت من يداويها

صفات الأحمق:
قال الأبشيهي: "ترك نظره في العواقب, وثقته بمن لا يعرفه والعجب وكثرة الكلام وسرعة الجواب وكثرة الالتفات والخلو من العلم والعجلة والخفة والسفه والظلم والغفلة والسهو والخيلاء, إن استغنى بطر وإن افتقر قنط, وإن قال أفحش وإن سئل بخل, وإن سأل ألح وإن قال لم يحسن, وإن قيل له لم يفقه وإن ضحك قهقه, وإن بكى صرخ وإن اعتبرنا, هذه الخلال وجدناها في كثير من الناس فلا يكاد يعرف العاقل من الأحمق".
المستطرف

قال أيوب القرية : الرجال ثلاثة : عاقل وأحمق وفاجر فالعاقل إن كلم أجاب وإن نطق أصاب وإن سمع وعى والأحمق إن تكلم عجل وإن تحدث وهل وإن حمل على القبيح فعل
والفاجر إن أئتمنته خانك وإن حادثته شانك وزادني غيره وإن استكتمته سرا لم يكتمه عليك"؟
العقل وفضله لابن أبي الدنيا

قال محمد بن المثنى: سمعت بشر بن الحارث يحدث عن أبي الأحوص قال : كان يقال : إن جاريت الأحمق كنت مثله وإن سكت عنه سلمت منه"
المصدر السابق

وقيل لبعض الحكماء : ما الحمق ؟ قال : قلة الإصابة ووضع الكلام في غير موضعه وكلما مدح به العاقل كان مفقودا في الأحمق".
نفس المصدر

وقيل: "من أحب الآخرة عاش ومن أحب الدنيا طاش والأحمق يغدو ويروح في لاش والعاقل عن عيوب نفسه فتاش".

وقال قال علي رضي الله عنه:
فلا تصحب أخا الجهل وإياك وإياه
فكم من جاهل أردى حليما حين آخاه
يقاس المرء بالمرء إذا ما المرء ما شاه
و للشيء من الشيء مقاييس وأشباه
وللقلب على القلب دليل حين يلقاه
قال الإمام الغزالي: " كيف و الأحمق قد يضرك وهو يريد نفعك وإعانتك من حيث لا يدري ولذلك قال الشاعر
إني لآمن من عدو عاقل وأخاف خلا يعتريه جنون
فالعقل فن واحد وطريقه أدرى فأرصد و الجنون فنون
ولذلك قيل مقاطعة الأحمق قربان إلى الله
وقال الثوري النظر إلى وجه الأحمق خطيئة مكتوبة ونعني بالعاقل الذي يفهم الأمور على ما هي عليه إما بنفسه وأما إذا فهم".
إحياء علوم الدين للغزالي.

وقيل: " لسان الأحمق وراء قلبه.. وقلب العاقل وراء لسانه.."

وقيل: "الأحمق يصيب بحمقه أعظم من فجور الفاجر".

وقال ابن حزم: "الأحمق هو الذي يجهل عيوب نفسه إما لقلة علمه وتمييزه وضعف فكرته وإما لأنه يقدر أن عيوبه خصال وهذا أشد عيب في الأرض وفي الناس كثير يفخرون بالزنا واللياطة والسرقة والظلم فيعجب بتأتي هذه النحوس له وبقوته على هذه المخازي".
الأخلاق والسير.

وقال ابن الجوزي: "إن الحكيم يذل نفسه بالمكاره حتى تعترف بالحق وإن الأحمق يخير نفسه في الأخلاق فما أحبت منها أحب وما كرهت منها كره".
ذم الهوى

ومن الحمق إلتماس الزوجة الغنية..
قال جميل صدقي الزهاوي:

أنتَ يا خاطبَ الغنَّيةِ = للمالِ تعشقْ
قد حَسِبْناكَ عاقلاً = وإِذا أنتَ أحمقْ

الحمق من شر الأسلحة..
قال القروي:

شرُ السلاحِ ثلاثةٌ يُخشى على = أصحابها وعلى سواهم فاتقِ
موسى بكفِّ الطفلِ أو قلمُ بكفَِ = النَّذْلِ أو مالٌ بكَفِّ الأحمقِ

قال ابن حبان: قال وهب بن منبه: "الأحمق كالثوب الخلق إن رفأته من جانب انخرق من جانب آخر مثل الفخار المكسور لا يرقع ولا يشعب ولا يعاد طينا".
فهذا مثل الأحمق إن صحبته عناك وإن اعتزلته شتمك وإن أعطاك من عليك وإن أعطيته كفرك وإن أسر اليك اتهمك وإن أسررت اليه خانك وإن كان فوقك حقرك وان كان دونك غمرك".
روضة العقلاء

قال أبو حاتم رضى الله عنه: "الأحمق يتوهم أنه أعقل من ركب فيه الروح وأن الحمق قسم على العالم غيره والأحمق مبغض في الناس مجهول في الدنيا غير مرضى العمل ولا محمود الأمر عند الله وعند الصالحين كما أن العاقل محب الى الناس مسود في الدنيا مرضى العمل عند الله في الآخرة وعند الصالحين في الدنيا".
المصدر السابق



درجات الحمق:
وجاء في فقه اللغة للثعالبي:
الفصل الخامس ( يُنَاسِبُهُ في صِفَاتِ الأحْمَقِ )
إِذَا كَانَ بِهِ أَدْنَى حُمْقٍ وَأَهْوَنُهُ فَهُوَ أَبْلَهُ
فإِذَا زَادَ مَا بِهِ مِنْ ذلكَ وانْضَافَ إِلَيْهِ عدَمُ الرِّفقِ في أَمُورِهِ فَهُوَ اَخْرَقُ
فإذا كَانَ بِهِ مَعَ ذَلِكَ تَسَرُّع وفي قَدِّهِ طُول فَهُوَ أَهْوَجُ
فإِذا لم يكنْ لهُ رَأْيٌ يُرْجَعُ إِليهِ فَهُوَ مَأْفُونٌ وَمَأفُوك
فإذا كَانَ كَأَنَّ عَقْلَهُ قَدْ أَخْلَقَ وَتَمَزَّقَ فاحْتَاجَ إلى أنْ يُرقَّعَ فَهُوَ رَقِيعٌ
فإِذَا زَادَ عَلَى ذَلكَ فَهُوَ مَرْقَعان وَمَرْقَعَانَة
فإذا زَادَ حُمْقُهُ فَهُوَ بُوهَة وعَبَاماءُ ويَهْفُوفٌ عَنِ الفَرّاءَ
فإذا اشْتَدَّ حُمْقُهُ فَهُوَ خَنْفع هَبَنْقَعٌ و هِلْباجَة وعَفَنْجَجٌ عَنْ أبي عَمْروٍ و أبي زيد
فإذا كَانَ مُشْبَعاً حُمقاً فَهُوَ عَفِيكٌ ولَفِيك عَنْ أبي عَمْروٍ وَحْدَه".
فقه اللغة للثعالبي



أسماء الأحمق:
قال ابن الجوزي: " الاحمق الرقيع المائق الازبق الهجهاجة الهلباجة الخطل الخرف الملغ الماج المسلوس المأفون المأفوك الاغفك الفقاقة الهجأة الالق الخوعم الالفت الرطىء الباحر الهجرع المجع الانوك الهبنك الاهوج الهبنق الاخرق الداعك الهداك الهبنقع المدله الذهول الجعبس الاوره الهوف المعضل الفدم الهتور عياياء طباقاء فاذا كان يتجه لشىء فى أسماء كثيرة وقريب هذه الاسماء على أحمق وقيل لو لم يكن من فضيلة الاحمق الا كثرة أسمائه لكفى".
أخبار الحمقى والمغفلين



ما قيل في التحذير من الأحمق
وقال بعضهم شعرا:

تجنبِ الأحمقَ ذا الفضيحةْ = وإِن بدتْ منه لك النصيحةْ
قرة عين الأحمق الحماقةْ = كل فتىً ملائمٌ أخلاقهْ

وقال الشاعر صلاح عبدالقدوس:

احذر الأحمقَ أن تصحَبهُ = إِنما الأحمقُ كالثوبِ الخلقْ
كلما رقعتَهُ من جانبٍ = حركته الريحُ وُهْناً فانْخَرَقْ
كحمارِ السوءِ إِن أقضمتهُ = رمحَ الناسَ وإِن جاعَ نَهقْ
وإِذا جالَسْتَه في مجلسٍ = أفسدَ المجلسَ منه بالخرقْ
وإِذا عاتبتَهُ كي يرعوي = زادَ شراً وتمادَىْ في الحُمُقْ
عَجَباً للناسِ في أرزاقِهمْ = ذاكَ عطشانٌ وهذا قد غَرِقْ

عداوة العاقل خير من خلة الأحمق..
قال دعبل الخزاعي:

عداوة العاقلِ خيرٌ إِذا = حصلتها من خُلَّةِ الأحمقِ
لأن ذا العقلِ إِذا لم يُزَعْ = عن حلمِه استحيا فلم يخرقِ
ولن ترى الأحمقَ يُبقي على = دينٍ ولا ودٍ ولا يتقي



مثل الدنيا وانخداع الأحمق بها
قال الحكيم الترمذي: "مثل الدنيا وانخداع الأحمق بها كمثل الصبي في المهد ترضعه أمه وتسدل عليه ذلك الغطاء وترجحه وتنغمه بأنواع الكلام حتى يذهب به النوم فكذلك الدنيا ترضعه حلاوتها ولذاتها وتطبق عليها الهوى وتتابع عليها الأماني وتطول له في الأمل حتى ينام عن الآخرة فكلما ازداد أمله طولا كان أثقل نوما ثم سقته شربة في نومه من ذلك السم الناقع وهو حب الدنيا وشغوفه بها حتى يسكر من حلاوة ذلك الحب فعندها يغلي حرصه فهو هلاك دينه كما تسقي هذه المرضعة ولدها من هذا الأفيون حتى يثقل نومه ويكون كالسكران فإذا لم تطبخه بالسمن وتمزجه بسائر الأدوية يقتل الصبي".
الأمثال من الكتاب والسنة

قال عيسى عليه السلام: "عالجت الأبرص والأكمة فأبرأتهما وعالجت الأحمق فأعياني".



حكي أن احمقين اصطحبا في طريق فقال أحدهما للآخر تعال نتمن على الله فإن الطريق تقطع بالحديث فقال أحدهما أنا أتمنى قطائع غنم أنتفع بلبنها ولحمها وصوفها وقال الآخر أنا أتمنى قطائع ذئاب أرسلها على غنمك حتى لا تترك منها شيئا قال ويحك أهذا من حق الصحبة وحرمة العشرة فتصايحا وتخاصما واشتدت الخصومة بينهما حتى تماسكا بالأطواق ثم تراضيا من أن أول من يطلع عليهما يكون حكما بينهما فطلع عليهما شيخ بحمار عليه زقان من عسل فحدثاه بحديثهما فنزل بالزقين وفتحهما حتى سال العسل على التراب قال صب الله دمي مثل هذا العسل إن لم تكونا أحمقين".

انتهى..

أعاذنا الله من الحمق والغباء..
ورزقنا الله العقل والدهاء..

وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..

إعداد .. الـهـيـثـم ..

بواسطة : rasl_essaher
 0  0  485