وردة في طي النسيان
✿ وردة في طي النسيان ✿
وردة.. لطالما صاحبها رعاها..
حتى قرة عينه بينعاها..
كان لها شمس إذا أصبحت..
وهواء إذا ما هجعت..
...
سروره في القرب منها..
ضيقه في بالبعد عنها..
لم يرتضي بغيرها أريجا..
ولم يرى في غيرها غنوجا..
كان يرويها قبل أن تظمأ..
ويدفيها قبل أن تكدأ..
...
إذا نظر بعينيه إليها..
تشاجرت غيرة كلٌ من الأخرى عليها..
ولطالما باتت في حجره..
والدمع يسقط على نحره..
فهي أنسه وسلوته..
وهي حلمه وصبوته.[/grade]
....
وعلى حين غرة وغفلة....
وإذا بحائم يحوم حول الحمى..
حتى وجد إليها منفذا وسلما..
...
فجعلت عيناه تغرها بالأماني..
وتطربها بالتغريد والأغاني..
...
فظنت أنها سعادة أخرى..
وقد تكون لأختها كبرى..
فاستسلمت له فاقتلعها.. حتى قالت الورود ما أسعدها..
لِما رأت من حسن صنيعه بها..
جعل يطوف بها وهي في يده..
....
تارة يشمها.. وتارة يضمها..
يتجمل بحسنها.. ويأنس من أريجها..
....
حتى طال بها النهار..
وبلغ منها الظمأ وثار..
...
وقربت من الذبول..
وبلغ منها التعب والخمول..
....
فلما أبصرها وهي على تلك الحالة..
حزن قليلا........
ثم رماها...
قريبا من الزبالة....
فأيقنت الوردة أن الأول أحبها لنفسها..
وأن الثاني أحبها لنفسه..
وأيقنت في ذلك الوقت..
أنها أصبحت....
....
....
.....
......
........
وردة في طي النسيان.....
ــبــقــلــمــ ــالـهـيـثـمـــ