الحديث السابع:أفأ حج عنه ؟
** الحديث السابع: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( كان الفضل ابن عباس رضي الله عنه رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت امرأة من خثعم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه ، النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت يا رسول اله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يثبت على الراملة : أفأ حج عنه ؟ قال : نعم ، وذلك في حجة الوداع ) متفق عليه واللفظ للبخاري.
1- النبي عليه السلام أردف الفضل بن عباس وهو أكبر من أخيه عبد الله. وإذا أطلق ابن عباس فالمراد به عبد الله وإذا أطلق ابن عمر فالمراد به عبد الله وإذا أطلق ابن الزبير فالمراد به عبد الله وإذا أطلق ابن عمرو بالمراد به عبد الله وهؤلاء هم العبادلة و ابن مسعود ليس منهم فالعبادلة في الصحابة كثير لكن المصطلح عليهم أربع:
أبناء عباسٍ وعمروٍ وعمر
وابن الزبير هم العبادلة الغررَ
وقد نقلت عنهم سنن كثيرة من ضمنها الاقعاء بين السجدتين رواه البيهقي عن العبادلة فهي من السنن التي ثبتت عن الصحابة وأصله في صحيح مسلم عن ابن عباس في رواية طاووس عن ابن عباس قال إننا نراه جفاءاً بالرجل؟
قال: تلك سنة نبيك.
2- أردف النبي عليه السلام الفضل وكان إردافه من مزدلفة إلى منى وإردافه لأسامة كان من عرفات إلى مزدلفة.
3- المرأة هنا أبهمت ولا يضر ذلك لأن الأحكام لا ينفيها تعيين الأشخاص إنما الأحكام عامة.
4- قوله (جعل ينظر): يعني أدام النظر لأن (جعل) من ألفاظ الشروع.
5- قولها (فريضة الله): يعني وجوب الحج وكان أبوها شيخاً كبيراً والنبي عليه السلام أقرها على هذه اللفظة.
6- وقوله (نعم) أي حجي عنه، وحجة الوداع لم يحج قبلها بعد هجرته وهل حج قبل الهجرة؟
فيها حديث ظاهره نعم حج لأنه كان في بعض المواسم يدعوهم، والصحيح أنه حج عليه السلام قبل الهجرة حتى رآه بعض الصحابة فقالوا: ما لهذا واقفاً هنا، هم الحمس، والحمس هم قريش كانوا يقفون ولا يجاوزون الحرم وكانوا يقفون بمزدلفة ويقولن: نحن أهل الحرم وكان النبي عليه السلام يخالفهم.
ومن فوائد الحديث:
1- جواز الإرداف على الدابة إن كانت مطيقة وقوية.
2- حرص النبي عليه السلام على تبليغ العلم وإيصاله إلى الرجال والنساء.
3- عدم جواز نظر الرجل إلى المرأة كما هو متقرر في كتاب الله- وكشف المرأة هنا يحتمل لأنها يشرع لها الكشف لأنها محرمة وقد جاء في حديث عائشة (كُنَا إذا حاذانا الرجال سدلنا وإذا جاوزونا كشفنا) وجاء من حديث فاطمة بنت المنذر مع أسماء بنت أبي بكر فهو حديث موقوف على أسماء وهو صحيح. قالت فاطمة: (كنا نكون مع أسماء بنت أبي بكر فإذا حاذانا الركبان سدلت إحدانا خمارها على وجهها). أما حديث عائشة في ستر الوجه فيه (يزيد بن أبي زياد) ضعيف. وأقل ما يقال في هذا الحديث في كشف المرأة الخثعمية أنه مجمل وكم من حديث في السنة بل كم من آية من الكتاب فيجيء بيانها في كتاب الله وفي سنة النبي عليه السلام والقاعدة عند أهل العلم أن المجمل يرد إلى المبين والمشتبه يرد إلى المحكم لأن المحكم هو أم الكتاب وأم الكتاب وأم الشيء هي المرجع وهي الأصل فكلما تعسر كشفه يرد إلى أم الكتاب وهي الآيات الموضحة وقد روى أبو يعلى من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : " كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم وإعرابي معه بنت له حسناً فجعل الإعرابي يعرضها لرسول الله صلى الله علية وسلم رجاء أن يتزوجها وجعلت ألتفت إليها ويأخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأسي فيلويه..." رواه الطبراني في معجمه (18/288) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق ثم رواه من طريق يونس وأحال على لفظ إسرائيل ، ورواه أحمد (1/211) من طريق إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق به بلفظ " كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم حين أفاض من مزدلفة وأعرابي يسايره وردفه ابنة له حسناء قال الفضل : فجعلت انظر إليها فتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهي يصرفه عنها " .
ولفظ إسرائيل عن أبي إسحاق هو المحفوظ بلا شك ، فإسرائيل كان يحفظ حديث جدة كما يحفظ السورة من القران ...وكان قائد جده ، وأما أبوه يونس ففي حديثه عن أبي إسحاق اضطراب وزيادة أحياناً ويونس كان يحيل على ابنه إسرائيل في روايته عن أبي إسحاق وأيضاً الحديث مخّرج في الدواوين من مسند ابن عباس ليس فيه هذا الحرف "يعرضها لرسول الله رجاء أن يتزوجها " وما الحج بوقت نكاح ولا خطبة.
4- وتقدم فائدة أن صوت المرأة ليس بعورة وهذا ظاهر كذلك.
5- في الحديث أنه لا يشترط في وجوب الحج القدرة البدنية إذا كان هذا الإنسان معضوباً غير قادر بدنياً وعنده مال، فإذا كان عنده مال لزمه إذا كان عجزه مستمراً إما معضوباً أو مريضاً مرضاً لا يرجى برؤه ولا يستطيع معه الشخوص إلى المسجد الحرام أنه يلزمه أن يقيم من يحج عنه إذا كان قادراً بماله وعاجزاً ببدنه. أما إن كان عاجزاً بماله وقادراً ببدنه فينظر فإن كان يستطيع الحج ببدنه كما لو كان في مكة أو قريباً منها فهذا يستطيع المشي بين المشاعر فيلزمه الحج أما إذا كان بعيداً لا يستطيع فهذا لا حج عليه. فالحج يشترط له الاستطاعة المالية والبدنية.
والاستنابة في الحج في حق النائب تنقسم إلى أقسام:
الأول:أن يحج مجاناً وهذا فعل السلف كما قال شيخ الإسلام وهذا مشهور عن السلف أنه كانوا يحجون عن موتاهم مجاناً.
الثاني:(من أخذ المال لأجل الحج) لأنه ليس عنده مال ليحج به فهذا مأجور وغير مأزور لأنه يستعين بالمال لشهود الحج وشهود المشاعر ويستفيد هناك وإيمان وخير.
الثالث:من حج ليأخذ (عكس الثاني) قال شيخ الإسلام : (والأشبه في هذا أنه ليس لـه في الآخرة من خلاق).
فإذا كان قصده المال فإن حجه غير صحيح. وفي هذه الحالة من حج لأجل المال فهل نقول إن عليه أن يرد المال لمن استنابه؟ نعم إذا حج لا يريد وجه الله ولا الدار الآخرة. يريد المال فهذا حجه غير صحيح ويلزمه أن يعيد المال لأن ذمة أخيه لن تبرأ بهذا الحج ويلزمه أن يعيد المال لمن استنابه.
وقد تساهل الناس الآن في مسألة الاستنابة فبعضهم الآن يشارط يعطى مبلغاً يكفيه وقد يفضل لـه فضل ومع ذلك يشارط ويطلب زيادة ووجد في بعض السنين إنسان أخذ (10) أو (15) حجة فأخذ من هذا ومن هذا فربما حج بـ(100) ألف عن (10) أشخاص أو أكثر. في هذه الحالة ماذا نقول؟ نقول:
الحج يقع عن نفسه هو وعليه أن يعيد المال لكل من أخذ منه المال فإن كان حج للمال فالحج لا يجزئ عنه ولا عن غيره من باب أولى.
6- ومن الفوائد أيضاً جواز حج المرأة عن الرجل ومن باب أولى حج الرجل عن المرأة فحج المرأة عن أحد من أقاربها مجزئ والرجل عن المرأة من باب أولى.
1- النبي عليه السلام أردف الفضل بن عباس وهو أكبر من أخيه عبد الله. وإذا أطلق ابن عباس فالمراد به عبد الله وإذا أطلق ابن عمر فالمراد به عبد الله وإذا أطلق ابن الزبير فالمراد به عبد الله وإذا أطلق ابن عمرو بالمراد به عبد الله وهؤلاء هم العبادلة و ابن مسعود ليس منهم فالعبادلة في الصحابة كثير لكن المصطلح عليهم أربع:
أبناء عباسٍ وعمروٍ وعمر
وابن الزبير هم العبادلة الغررَ
وقد نقلت عنهم سنن كثيرة من ضمنها الاقعاء بين السجدتين رواه البيهقي عن العبادلة فهي من السنن التي ثبتت عن الصحابة وأصله في صحيح مسلم عن ابن عباس في رواية طاووس عن ابن عباس قال إننا نراه جفاءاً بالرجل؟
قال: تلك سنة نبيك.
2- أردف النبي عليه السلام الفضل وكان إردافه من مزدلفة إلى منى وإردافه لأسامة كان من عرفات إلى مزدلفة.
3- المرأة هنا أبهمت ولا يضر ذلك لأن الأحكام لا ينفيها تعيين الأشخاص إنما الأحكام عامة.
4- قوله (جعل ينظر): يعني أدام النظر لأن (جعل) من ألفاظ الشروع.
5- قولها (فريضة الله): يعني وجوب الحج وكان أبوها شيخاً كبيراً والنبي عليه السلام أقرها على هذه اللفظة.
6- وقوله (نعم) أي حجي عنه، وحجة الوداع لم يحج قبلها بعد هجرته وهل حج قبل الهجرة؟
فيها حديث ظاهره نعم حج لأنه كان في بعض المواسم يدعوهم، والصحيح أنه حج عليه السلام قبل الهجرة حتى رآه بعض الصحابة فقالوا: ما لهذا واقفاً هنا، هم الحمس، والحمس هم قريش كانوا يقفون ولا يجاوزون الحرم وكانوا يقفون بمزدلفة ويقولن: نحن أهل الحرم وكان النبي عليه السلام يخالفهم.
ومن فوائد الحديث:
1- جواز الإرداف على الدابة إن كانت مطيقة وقوية.
2- حرص النبي عليه السلام على تبليغ العلم وإيصاله إلى الرجال والنساء.
3- عدم جواز نظر الرجل إلى المرأة كما هو متقرر في كتاب الله- وكشف المرأة هنا يحتمل لأنها يشرع لها الكشف لأنها محرمة وقد جاء في حديث عائشة (كُنَا إذا حاذانا الرجال سدلنا وإذا جاوزونا كشفنا) وجاء من حديث فاطمة بنت المنذر مع أسماء بنت أبي بكر فهو حديث موقوف على أسماء وهو صحيح. قالت فاطمة: (كنا نكون مع أسماء بنت أبي بكر فإذا حاذانا الركبان سدلت إحدانا خمارها على وجهها). أما حديث عائشة في ستر الوجه فيه (يزيد بن أبي زياد) ضعيف. وأقل ما يقال في هذا الحديث في كشف المرأة الخثعمية أنه مجمل وكم من حديث في السنة بل كم من آية من الكتاب فيجيء بيانها في كتاب الله وفي سنة النبي عليه السلام والقاعدة عند أهل العلم أن المجمل يرد إلى المبين والمشتبه يرد إلى المحكم لأن المحكم هو أم الكتاب وأم الكتاب وأم الشيء هي المرجع وهي الأصل فكلما تعسر كشفه يرد إلى أم الكتاب وهي الآيات الموضحة وقد روى أبو يعلى من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : " كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم وإعرابي معه بنت له حسناً فجعل الإعرابي يعرضها لرسول الله صلى الله علية وسلم رجاء أن يتزوجها وجعلت ألتفت إليها ويأخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأسي فيلويه..." رواه الطبراني في معجمه (18/288) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق ثم رواه من طريق يونس وأحال على لفظ إسرائيل ، ورواه أحمد (1/211) من طريق إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق به بلفظ " كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم حين أفاض من مزدلفة وأعرابي يسايره وردفه ابنة له حسناء قال الفضل : فجعلت انظر إليها فتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهي يصرفه عنها " .
ولفظ إسرائيل عن أبي إسحاق هو المحفوظ بلا شك ، فإسرائيل كان يحفظ حديث جدة كما يحفظ السورة من القران ...وكان قائد جده ، وأما أبوه يونس ففي حديثه عن أبي إسحاق اضطراب وزيادة أحياناً ويونس كان يحيل على ابنه إسرائيل في روايته عن أبي إسحاق وأيضاً الحديث مخّرج في الدواوين من مسند ابن عباس ليس فيه هذا الحرف "يعرضها لرسول الله رجاء أن يتزوجها " وما الحج بوقت نكاح ولا خطبة.
4- وتقدم فائدة أن صوت المرأة ليس بعورة وهذا ظاهر كذلك.
5- في الحديث أنه لا يشترط في وجوب الحج القدرة البدنية إذا كان هذا الإنسان معضوباً غير قادر بدنياً وعنده مال، فإذا كان عنده مال لزمه إذا كان عجزه مستمراً إما معضوباً أو مريضاً مرضاً لا يرجى برؤه ولا يستطيع معه الشخوص إلى المسجد الحرام أنه يلزمه أن يقيم من يحج عنه إذا كان قادراً بماله وعاجزاً ببدنه. أما إن كان عاجزاً بماله وقادراً ببدنه فينظر فإن كان يستطيع الحج ببدنه كما لو كان في مكة أو قريباً منها فهذا يستطيع المشي بين المشاعر فيلزمه الحج أما إذا كان بعيداً لا يستطيع فهذا لا حج عليه. فالحج يشترط له الاستطاعة المالية والبدنية.
والاستنابة في الحج في حق النائب تنقسم إلى أقسام:
الأول:أن يحج مجاناً وهذا فعل السلف كما قال شيخ الإسلام وهذا مشهور عن السلف أنه كانوا يحجون عن موتاهم مجاناً.
الثاني:(من أخذ المال لأجل الحج) لأنه ليس عنده مال ليحج به فهذا مأجور وغير مأزور لأنه يستعين بالمال لشهود الحج وشهود المشاعر ويستفيد هناك وإيمان وخير.
الثالث:من حج ليأخذ (عكس الثاني) قال شيخ الإسلام : (والأشبه في هذا أنه ليس لـه في الآخرة من خلاق).
فإذا كان قصده المال فإن حجه غير صحيح. وفي هذه الحالة من حج لأجل المال فهل نقول إن عليه أن يرد المال لمن استنابه؟ نعم إذا حج لا يريد وجه الله ولا الدار الآخرة. يريد المال فهذا حجه غير صحيح ويلزمه أن يعيد المال لأن ذمة أخيه لن تبرأ بهذا الحج ويلزمه أن يعيد المال لمن استنابه.
وقد تساهل الناس الآن في مسألة الاستنابة فبعضهم الآن يشارط يعطى مبلغاً يكفيه وقد يفضل لـه فضل ومع ذلك يشارط ويطلب زيادة ووجد في بعض السنين إنسان أخذ (10) أو (15) حجة فأخذ من هذا ومن هذا فربما حج بـ(100) ألف عن (10) أشخاص أو أكثر. في هذه الحالة ماذا نقول؟ نقول:
الحج يقع عن نفسه هو وعليه أن يعيد المال لكل من أخذ منه المال فإن كان حج للمال فالحج لا يجزئ عنه ولا عن غيره من باب أولى.
6- ومن الفوائد أيضاً جواز حج المرأة عن الرجل ومن باب أولى حج الرجل عن المرأة فحج المرأة عن أحد من أقاربها مجزئ والرجل عن المرأة من باب أولى.