• !
×

rasl_essaher

ما يفعله الحاج عند وصوله إلى مكة

(1) ما يفعله المتمتع:
إذا وصلت أخي الحاج إلى مكة المكرمة وكنت متمتعاً، فإنك تقوم بأداء مناسك العمرة، وحينما تصل إلى المسجد الحرام ينبغي أن تبدأ بالدخول فيه مُقدِّمَاً رجلك اليمنى، قائلاً:
"بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك، أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وبسلطانه القديم من الشيطان الرجيم"
- ثم تتقدم إلى الحجر الأسود لتبتدئ الطواف، فتستلم الحجر بيديك اليمنى وتقبله إذا تيسر ذلك، فإن لم يتيسر استلامه وتقبيله، فإنك تستقبله وتشير إليه بيدك، وكن حذراً من مزاحمة الناس وإيذائهم من أجل تقبيل الحجر الأسود، فقد أخرج الإمام أحمد بسند فيه راوٍ لم يسم، أن النبي  قال لعمر بن الخطاب t: "إنك رجل قوي، لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة ً فاستلمه وإلا فاستقبله وهلِّل وكبِّر".
- ثم تقول عند استلام الحجر: " بسم الله والله أكبر " (أخرجه الطبراني عن ابن عمر)
- وكل شوط من أشواط الطواف يبدأ بالحجر الأسود وينتهي عنده، أما الركن اليماني فإنك تستلمه من غير تقبيل، وإن لم تتمكن من استلامه تمضي من غير أن تشير إليه.
والدعاء المأثور في الطواف هو فقط ما يقال بين الركن اليماني والحجر الأسود:
" ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " وهكذا كلما مررت بالحجر الأسود تُكبِّر ثم تدعو بما تشاء، أو تذكر الله تعالى بما تحب، أو تقرأ من القرآن ما تريد.
ويشترط لصحة الطواف:
- النية ومحلها القلب فلا يُتَلَفَّظُ بها.
- والطهارة وستر العورة.
- وإكمال سبعة أشواط وأن يجعل البيت عن يساره.
- وأن يطوف من وراء حِجر إسماعيل فإن اخترقه لم يتم شوطه؛ لأن أغلبه من الكعبة.
ويستحب في طواف العمرة وطواف القدوم أمران:
الأول: الاضطباع، وهو أن يخرج الرجل كتفه الأيمن من ابتداء الطواف إلى انتهائه.
الثاني: الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى فقط، والرمل: هو المشي مع تقارب الخطى.
أخي الحبيب.. ضيف الرحمن، إذا أتممت الطواف سبعة أشواط تقدم إلى مقام إبراهيم ثم صلِّ ركعتين خلفه إذا أمكن، فإن لم تستطع ففي أي مكـان من الحرم. تقرأ في الركعة الأولى بعد الفـاتحة:
" قل يا أيها الكافرون... "، وتقرأ في الركعة الثانية بعد الفاتحة: " قل هو الله أحــد... ".
- ثم تنطلق بعد ذلك ويستحب أن تشرب من ماء زمزم، ثم تخرج إلى المسعى وتسعى بين الصفا والمروة سبعة أشـواط وهذا سعي العمرة تبدأ الشوط الأول من الصفا وعند خروجك إليه من
باب الصفا تتلو قول الله تعالى:  إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ  [البقرة: 158]
حتى إذا وصل إلى الصفا رقيه حتى يرى الكعبة إن أمكن فيستقبلها ويرفع يديه ويحمد الله ويدعو ما شاء أن يدعو، وكان من دعاء النبي :
"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير"
"لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده"
ثم يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة.
ثم تنزل من الصفا قاصداً المروة ماشياً في المسعى ذاكراً داعياً، فإذا بلغتَ العلم الأخضر تركض ركضاً شديداً إلا النساء فإذا وصلتَ المروة تصعد عليه وتصنع مثلما صنعت على الصفا وتقول ما قلته هنالك، فإذا أتممت سبعة أشواط تذهب فتقصر من جميع شعر الرأس ولا تحلق رأسك إلا إذا كان هنالك مدة بين العمرة والحج يمكن أن ينبت فيها الشعر، وقد أمر النبي  أصحابه في حجة الوداع أن يقصروا للعمرة ولم يأمرهم بالحلق؛ لأن قدومهم كان صبيحة الرابع من ذي الحجة.
أما المرأة فإنها تقصر من شعرها قدر أنملة.
وبهذا تكون أعمال العمرة قد انتهت وتحل من إحرامك إحلالاً كاملاً، ويحل لك كل ما كان ممنوعاً بسبب الإحرام.
- أركان العمرة: الإحرام الطواف - السعي.
- واجباتها: الإحرام من الميقات المعتبر لها الحلق أو التقصير.
(2) ما يفعله القارن والمفرد.
أخي الحبيب.. ضيف الرحمن، وإن كنت عند وصولك إلى مكة قارناً أو مفرداً، فإنه يستحب لك أن تطوف للقدوم سبعة أشواط تصلي بعدها ركعتي الطواف، ثم إن شئت أن تقدم سعي القران إن كنت قارناً، أو سعي الحج إن كنت مفرداً، فتسعى بعد طواف القدوم جاز لك ذلك، ولك تأخيره فتسعى بعد طواف الإفاضة، ثم تبقى بعد طواف القدوم في إحرامك من الميقات إلى يوم العيد.

بواسطة : rasl_essaher
 0  0  601