صراع قوي بين لاعبات التنس في الأولمبياد
ستكون المنافسة مفتوحة بين السيدات لنيل ذهبية مسابقة كرة المضرب في دورة الألعاب الأولمبية في لندن لاتساع قاعدة اللاعبات القادرات على الذهاب بعيداً وإن كانت الأميركية سيرينا وليامس أظهرت جهوزية تامة للتتويج للمرّة الأولى وتكرار انجاز شقيقتها فينوس بطلة سيدني 2000.
تقام منافسات السيدات من 28 تموز/يوليو حتى 4 آب/أغسطس مشاركة 64 لاعبة، وذلك على ملاعب ويمبلدون بالذات.
وتشهد الدورة مشاركة لاعبة عربية واحدة هي التونسية أنس جابر التي أحرزت لقب بطلة فئة الشابات في بطولة فرنسا المفتوحة عام 2010، بعد أن سقطت في نهائي العام الذي سبقه في المباراة النهائية، وهي أول لاعبة عربية تتوّج بأحد الألقاب في الغراند سلام.
وقد تكون بطولة ويمبلدون فرضت سيرينا وليامس مرشحة بارزة لنيل الذهبية، لكن قائمة المشاركات رفيعة جداً وشبيهة تماماً ببطولة الغراند سلام بوجود جميع اللاعبات المصنفات في العالم.
وتبرز أيضاً فينوس وليامس والبيلاروسية فيكتوريا أزارنكا والبلجيكية كيم كلايسترز والأسترالية سامانتا ستوسور والتشيكية بترا كفيتوفا والدنماركية كارولين فوزنياكي والبولندية أنييسكا رادفانسكا والصربيتان أنا ايفانوفيتش ويلينا يانكوفيتش.
وتتألف الكتيبة الروسية من 4 لاعبات هن ماريا شارابوفا وفيرا زفوناريفا وماريا كيريلنكو وناديا بتروفا، كما زجت ألمانيا بقوتها الضاربة المتمثلة بانجليك كيربر وسابين ليسيسكي وأندريا بتكوفيتش ويوليا جورج، ودفعت الصين بأفضل ما لديها لي نا وبينغ شواي وجينغ جاي.
يذكر أن الذهبية في النسخة الماضية في بكين 2008 كانت روسية عبر إيلينا ديمنتييفا، كما كانت السيطرة الروسية واضحة فجاءت دينارا سافينا ثانية وفيرا زفوناريفا ثالثة.
وخلفت ديمنتييفا البلجيكية جوستين هينان بطلة أثينا 2004، وقد أعلنت اللاعبتان اعتزالهما.
سيرينا الأقوى
من حسن حظ سيرينا وليامس أن المنافسات تقام على ملاعب ويمبلدون العشبية، وهي المفضلة لها، وخير دليل على ذلك ما قدمته في بطولة الغراند سلام من أداء قوي خصوصاً من ناحية الإرسالات الساحقة (سجلت رقماً قياسياً في مباراتها ضد أزارنكا بواقع 24 إرسالاً 16 منها في المجموعة الثانية).
وقدمت الأميركية التي غابت معظم فترات العام الماضي بسبب الإصابة، أداءً رائعاً في ويمبلدون حاصدة اللقب على حساب رادفانسكا في النهائي، رافعة عدد ألقابها في البطولة الإنكليزية إلى خمسة معادلة بذلك رقم شقيقتها فينوس.
كما كان اللقب الرابع عشر لسيرينا في البطولات الكبرى وهي (ملبورن الأسترالية أعوام 2003 و2005 و2007 و2009 و2010، ورولان غاروس الفرنسية عام 2002 وويمبلدون أعوام 2002 و2003 و2009 و2010 و2012، وفلاشينغ ميدوز الأميركية 1999 و2002 و2008).
ويزخر سجل سيرينا (30 عاما واحترفت في 1995)، بالألقاب (42 لقباً)، لكنه يخلو من الذهبية الأولمبية، وستكون الفرصة في لندن الأخيرة لها على الأرجح لتحقيق ذلك رغم أنها انسحبت من مباراة استعراضية قبل أيام من انطلاق الألعاب لشعورها بآلام في ظهرها، لكن ذلك لن يؤثر على مشاركتها في لندن بقولها: "أتشوّق للذهاب وإحراز الذهب".
وستسعى شقيقتها الأكبر فينوس إلى احراز الذهبية الثانية في الألعاب الأولمبية (على صعيد الفردي)، إذ كانت توجت مع سيرينا بلقب الزوجي في بكين 2008، وذلك رغم خروجها المبكر من بطولة ويمبلدون.
وعانت فينوس أيضاً من إصابات متعددة أبعدتها مراراً عن الملاعب.
حلم شارابوفا
تحلم الروسية شارابوفا بالمشاركة في الألعاب الاولمبية والمنافسة على الذهب فيها خصوصاً أن الإصابة في الكتف حرمتها من خوض غمار دورة بكين 2008.
وتقول الروسية: "بالنسبة إلي، الألعاب الأولمبية هي حدث ضخم، فقد نشأت في روسيا وكانت الألعاب الأولمبية الشيء الوحيد الذي كنت أشاهده على التلفزيون، لم أكن أشاهد الكثير من كرة المضرب ولكن رياضات مثل التزلج على الجليد والهوكي والجمباز".
وتابعت: "أريد فعلاً اختبار هذا الشعور في لندن".
وستكون شارابوفا أول رياضية روسية تحمل علم بلادها في افتتاح الألعاب الأولمبية، وهي تقدم موسماً جيداً حتى الآن، فقد وصلت إلى نهائي بطولة ملبورن الأسترالية قبل أن تخسر أمام أزارنكا، ثم توجت بطلة في رولان غاروس الفرنسية، لكنها خرجت من الدور الرابع في ويمبلدون أمام الألمانية ليسيسكي.
تصدرت شارابوفا التصنيف العالمي لمدة قصيرة بعد البطولة الفرنسية قبل أن تعود أزارنكا أولى عقب ويمبلدون، وهي أبدعت في النصف الأول من العام، وتحديداً بعد تتويجها في ملبورن وانتزاعها الصدارة من الدنماركية فوزنياكي، لكنها تعاني في هذه الفترة في فرض إيقاعها مع عودة سيرينا إلى المنافسات والتي تحقق الفارق بفضل قوة ضرباتها كما حصل معها في نصف نهائي ويمبلدون.
وقد تشكل الألعاب الأولمبية نقطة انطلاق جديدة لفوزنياكي التي تقهقرت كثيراً منذ بداية العام بعد أن فرضت نفسها مصنفة أولى في العالم في الموسم الماضي دون أن تحصل على أي لقب كبير.