الأب والابن الكويتيان يشاركان في أولمبياد لندن
كثيرة هي حالات القربى في الرياضة، شقيقان أو شقيقتان، أب وابنه، أولاد العم ... لكن قليلة هي الحالات التي تصل إلى قمّة الهرم الرياضي العالمي، وتنطبق إحداها على راميين كويتيين تأهّلا معاً إلى نهائيات دورة الألعاب الأولمبية في لندن 2012.
الوالد هو عبدالله الطرقي الرشيدي، يبلغ الثامنة والأربعين من العمر، يشارك في ألعاب لندن في مسابقة السكيت.
والابن هو طلال الطرقي الرشيدي، في التاسعة عشرة، ويشارك في منافسات الحفرة (تراب).
وتسجل حالة لبنانية مماثلة أيضاً في أولمبياد لندن، فيشارك زين شعيتو مع شقيقته منى في منافسات سلاح الشيش في المبارزة.
عبدالله فخور بابنه
وتحدّث عبدالله الطرقي بفخر عن تجربته مع ابنه طلال فقال لفرانس برس: "أنا فخور جدّاً بابني، خصوصاً أنه نجح في التأهُّل معي إلى الألعاب الأولمبية. إنه شعور رائع أتمنَّى أن تكون نهايته أكثر روعة أيضاً".
وتابع: "أنا جاهز للدورة ولديَّ إصرار على إحراز ميدالية في لندن، ووجود ابني طلال معنا في الفريق منحني دافعاً قوياً لتحقيق الإنجاز لكي أكون قدوة له وأشجعه على فعل ذلك أيضاً إن لم يكن الآن ففي المستقبل، فهو لا يزال شاباً وينتظره مستقبل زاهر".
وأضاف الرامي الكويتي: "سعيد جدّاً لأنني تمكّنت في فترة قصيرة نسبياً من تجهيز طلال ليكون رامياً منافساً في المسابقات والبطولات التي يشارك فيها قارياً وعالمياً، وقد أثمر ذلك تأهُّله إلى الألعاب الأولمبية في لندن".
وحجز عبدالله بطاقة التأهُّل إلى لندن بحصوله على المركز الثاني في الترتيب العام لمنافسات السكيت في بطولة آسيا التي أُقيمت في الدوحة مطلع العام الجاري.
طلال سعيد بالمشاركة مع والده
ولم يكن شعور الابن بعيداً عن شعور الأب، فأوضح لفرانس برس أيضاً أنه سعيد جدَّاً لوجوده مع والده في الألعاب الأولمبية ذاتها.
وقال طلال الطرقي الرشيدي: "أنا سعيد جدَّاً طبعاً للمشاركة مع والدي عبدالله والبطل الأولمبي فهيد الديحاني في الدورة الأولمبية بلندن، إنه أمر نادر الحصول وقد لا يتكرَّر بسهولة".
وتابع: "أتمنَّى أن يوفَّق الفريق ككلٍّ في منافسات لندن، وأن يحقِّق جميع الرماة إنجازات للكويت، وأتمنَّى خصوصاً أن يحرز والدي ميدالية أولمبية لتكون تتويجاً لإنجازاته السابقة وحافزاً لي في المستقبل، كما أتمنَّى من رامينا الأولمبي فهيد إعادة تكرار إنجاز سيدني 2000".
وتأهَّل طلال بدوره إلى نهائيات لندن بعد أن حلَّ ثانياً في الترتيب العام لمنافسات التراب ضمن البطولة الآسيوية ذاتها.
والرامي الكويتي الثالث هو فهيد الديحاني، الذي أحرز في أولمبياد سيدني 2000 الميدالية الوحيدة للكويت في تاريخ مشاركاتها الأولمبية بنيله برونزية الحفرة المزدوجة (دبل تراب)، وقد انتزع بطاقة تأهُّله إلى لندن بحصوله على المركز الثاني في بطولة آسيا.
حالة نادرة
واعتبر مدير المنتخب الكويتي للرماية والنجم السابق محمد الديحاني (ابن عم فهيد الديحاني) أن مشاركة أب وابنه في نفس النهائيات الأولمبية حالة نادرة.
وقال: "إنه أمر رائع، واسمع أخباراً إيجابية كثيرة من الرماة بشأن هذا الأمر، إنها من الحالات النادرة في عالم الرياضة، فعبدالله بطل موهوب وقد درَّب ابنه طلال وجهَّزه جيداً في سن مبكرة وبدأ يحصد ثمار المرحلة السابقة بتأهُّله إلى النهائيات الأولمبية".
وأوضح :"نحن سعداء جدَّاً من دون شكٍّ بوجود الوالد وابنه معاً في نفس الأولمبياد"، لكنه أردف قائلاً: "حالياً نحن عزلنا الأب عن الابن لكي يركِّز كلُّ واحد منهما على مسابقته، فقد انتقلت قبل يومين مع عبدالله إلى أحد الفنادق في العاصمة الإنكليزية وبقي طلال في القرية الأولمبية مع بطلنا الأولمبي فهيد الديحاني".
وأضاف: "إن هذا الإجراء جيِّد ويرفع تركيز الراميين، لأنه إذا بقي عبدالله مع ابنه سيراقبه ويؤثِّر عليه، فهما مرتاحان لهذا الإجراء، الذي تم اتخاذه بناء على طلب الأب نفسه".
وعمَّا يتوقعه منهما في الألعاب قال: "عبدالله الطرقي من أبطال العالم المميَّزين جدَّاً ولا ينقصه سوى ميدالية أولمبية يتوِّج بها الإنجازات التي حقَّقها في مسيرته"، مضيفاً: "لقد فاز عبدالله ببطولة العالم 3 مرَّات في 6 سنوات، كما أحرز 3 ميداليات في دورة الألعاب الآسيوية، فضلاً عن إنجازات وألقاب أخرى، وسبق أن شارك أيضاً في دورة الألعاب الأولمبية مرَّتين في سيدني 2000 وأثينا 2004، كما أنه حقَّق أرقاماً مميَّزة في السكيت أبرزها إصابته 149 هدفاً من أصل 150 في كأس العالم الأخيرة في زغرب عام 2011".
وتحدَّث محمد الديحاني عن ابن عمه فهيد أيضاً قائلاً: "إنه جاهز تماماً للألعاب ونتوقَّع له إحراز ميدالية، ويحتاج إلى التوفيق قليلاً"، مضيفاً: "لقد كسر سابقاً الحاجز وأحرز ميدالية، ونأمل تكرار الأمر في لندن بإنجاز أفضل".
والرماة الثلاثة هم ضمن 11 رياضياً يمثِّلون الكويت في ألعاب لندن بينهم 3 رياضيات.